أرواح “مسكونة”

image1_0

كلنا لدينا أرواحٌ تسكن نفوسنا ..

ولكل روحٍ شيءٌ ( ما ) يسكنها ..

منهم من يسكن روحه الطموح ..

فتجده إنساناً يعشق التحدي ..

يتطلع للسمو ..

لا يرضى بالقليل .. في مقابل قدراته ومهاراته ..

لا يعرف المستحيل .. ولا يرضخ للعوائق ..

كل ما وصل لقمةٍ .. أخذ يستدير ببصره ليبحث عن قمة أعلى ليبلغها ..

روحه وقادة ..

عقله نيِّر ..

تحس في دمه فورة الحماس ..

تلمح في عينيه بريق الانتصار ..

يتعلم ليتقن ..

يكافح ليحقق ..

يتحمل ليصل ..

هكذا الأرواح حينما يسكنها الطموح ..

 

ومن البشر من يسكن روحه الإبداع ..

فتجده إنساناً متجدداً في كل وقت ..

لا يحب الروتين ..

ولا يعجبه التعامل مع الأمور بشكلٍ تقليدي ..

ذهنه متحرر ..

عقله مصنع للأفكار ..

يوصل ما يريد .. ويصل لما يريد بأساليب تبهر العقول ..

منتج .. لمّاح ..

يعيش الحياة بكل معانيها ..

ويجعل من حوله سعداء ..

هكذا الأرواح إذا سكنها الإبداع ..

 

ومنا من يسكن روحه الحب ..

فتجده ذا ملامح حنونة ..

قلبه غيمة حُبلى تروي كل من مرت عليه ..

وصدره مدينة تتسع للجميع ..

تخفق نبضاته فرحاً حينما يرسم الابتسامة على شفتي فقير ..

وترفرف جوانح روحه طرباً حينما يساعد عاجز ..

لا يستطيع التوقف عن العطاء ..

نفسه آخر همومه ..

لا يشتكي .. ليبقي من حوله سعداء ..

بقربه تحس بالدفء ..

وحينما يربت على كتفك تشعر بالأمان ..

هكذا الحب حينما يسكن الأرواح ..

 

ومنا من تسكن روحه الأخلاق ..

ثغره مبتسم ..

جانبه لين ..

يمتثل هدي من بُعث ليتمم مكارم الأخلاق ..

إذا وعد أوفى .. وإذا قال صدق .. وإذا اؤتمن كان وفيا ..

صديقه يحبه ..

عدوه يحترمه ..

شعاره ( وخالق الناس بخلقٍ حسن )

دمث الصفات ..

طيب المعشر ..

لا يُضمر الشر ..

ويصفح عن الإساءة ..

هكذا الأرواح حينما تسكنها الأخلاق ..

 

 

وغيرها من الأرواح الكثير ..

ولكل روحٍ مسكونةٍ .. ضدها ..

فهناك أرواحٌ يسكنها الإحباط والسلبية والكراهية وسوء الأخلاق ..

تلك أرواحٌ مسكونة بالنور .. وهذه أرواحٌ قد سكنها الظلام والعتمة ..

والنور والظلمة شدتهما أو ضعفهما بحسب حال كل روح وتقبلها أو مقاومتها لما سكن فيها ..

ومنهم من يختلط في روحه ويسكن فيها مزيجٌ من النور والظلمة ..

فتجد لديه نور الحب .. وظلمة الكذب ..

نور الإبداع .. وظلمة الكِبر ..

نور الأخلاق .. وظلمة السلبية ..

فليس منا كامل ..

فمن أي الأرواح أنت ..

وهل تستطيع تحديد النور من الظلمة في روحك ؟

إذا استطعت فعلاً وبكل صراحةٍ مع نفسك .. فاعلم أنها قفزةٌ رائعة في تربية ذاتك وتصحيح مسارك ..

ملء الله روحي وأرواحكم ومن نحب .. نوراً يضيء لنا دنيانا وآخرتنا ..

 

أحمد بن عبدالعزيز الجبرين

Advertisements

4 تعليقات على “أرواح “مسكونة”

  1. تلك الروح مزيج
    كيف بهذا المزيج لو كان جميلا
    لو كان طموحا ذا شغف مليء بالحب والتضحيه
    ستكون روحا تنشر فراشات من نور
    وان كان فيها جانب مظلم الا ان نورها الداخلي سيعتقها رويدا رويدا من ظلمتها الداخليه
    استاذ أحمد حروفك تنشر النور في داخل النفس
    دمت جميلا

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: